قطعت جهيزه قول كل خطيب !!

وأخيرا هلّ علينا السيد حيدر حيدر من قناة الجزيرة ليفضح نفسه ، ويفضح خفافيش الثقافة المصرية ، ويفضح مسيرة الدفاع عن البذاءة والإلحاد ، ويفضح كل الأقلام الخبيثة التى تلاحت مع أهل الحق ودافعت بالباطل عن هذا الدور التخريبى الذى تقوم به وزارة الثقافة للترويج لثقافة الإلحاد وهدم المقدسات واسقاط الرموز الدينية .. حتى يتعود الناس على سب الدين وازدرائه فتسقط مقدسات المسلمين تحت أقدام مرتزقة الثقافة والشهوات وجوقة المنتفعين .. جاء صوت حيدر حيدر عبر مداخلة قصيره قطعها فيصل القاسم ليعلن سقوط كل الحجج والأدلة التى ساقها مرتزقة الثقافة والشهوات لتبرير هذا العمل الإجرامى العدائى الذى تطوعت وزارة الثقافة المصريةعلى الترويج له بثمن بخس .. وألبسوه ثياب العلمية والموضوعيه .. حين قالوا أن الأدب لايحاكمه إلا الأدباء ، والأدباء عندهم هم كل من وافقهم على علمانيتهم وإفكهم وإلحادهم وزندقتهم وفسقهم .. فكل من يكتب أو يقرأ أو يروج شيئا فيه إهانة للدين ولله ورسوله فهو المثقف ، أما أمثال الغزالى والقرضاوى ومحمد عمارة وفهمى هويدى والعوا والبشرى ومئات غيرهم من أساتذة وعلماء الأزهر الشريف وغيرهم من كبار المفكرين .. الذى اختاروا طريق الإسلام ونبذوا طريق الكفر فليسوا من المثقفين عندهم .. وقد أحسن الصحفى المصــرى المضطهد ابراهيم عيسى عندما كتب مقالا يؤكد فيه هذا المعنى !!
جاء صوت حيدر حيدر ليكشف من جديد عن كتاب السوء المحرضين ضد الشعب وضد ثقافة الشعب وضد عقيدة الشعب وضد شريعة الشعب .. فماذا قال حيدر حيدر .. لقد قال فى مداخلته لبرنامج الإتجاه المعاكس .. ما أنقله بالحرف الواحد حتى لايقول دعي من الأدعياء أننا نجتزىء أو ننتقى من كلام حيدر الذى يقول :
(( أولا مساء الخير .. أهلا بالأصدقاء جميعا فى هذه المداخله التى يبدو فيها أن فضيلة الشيخ وقع فيما وقع فيه محمد عباس صاحب النداء التحريضى على القتل .. من يبايعنى على الموت .. حين عمد إلى الإجتزاء والإدانه ومن ثم الإفتراء ومفردات الإنحطاط التى لاتليق أبدا برجل دين !!
ثانيا : نحن نقول بأن أهل الأدب هم الذين يحكمون على الأدب ، ولايكون هناك اجتزاء من عمل أدبى ، كما لايجوز أيضا بالمقابل اجتزاء من عمل كالقرآن الكريم والحديث الشريف .. فهل يقبل الشيخ أن نقرأ آيه مجتزأه ، وهل يقبل أن يكون أن يكون العمل الأدبى مقروء بطريقة أحادية الجانب )) !!
ثم قال حيدر بالحرف الواحد : (( قال الشيخ بأنى أفترى على زوجات الرسول أو أننى أقول بأن الرسول كان مزواجا ؟؟
كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه رجلا من الدنيا كما كان رجلا يدعو إلى الآخرة ويدعو إلى الخير ويدعو إلى كل الأفعال الحسنة .. فكان رجل دنيا ورجل دين !!
إن بإمكانى أن أعدد سواء الزوجات اللواتى بقين وسميت كل منهن أمهات المؤمنين أو اللواتى كن يعنى مايمكن أن نسميها بالأسم الراهن زوجات مؤمنات سواء زواج متعه أو خليلات ؟؟؟؟؟ ))
الله الله يا حيدر .. يعنى الحكاية بقى .. مش حكاية الرواية .. دى حكاية اللى وراء الرواية ..وهذا على العموم اعتراف شجاع من حيدر حيدر يؤكد فيه على أن ماساقه من كلمات الكفر والطعن فى الله ورسوله على لسان شخوص رواياته هو فى الحقيقى تعبير دقيق عن عقيدة الرجل وعلى أن الرجل إنما أراد أن يروج لهذا الإلحاد والطعن فى الدين بحيلة أدبية .. أى عن طريق رواية .. إذن فبطل الرواية الحقيقى الذى كان يطعن فى الله ورسوله هو حيدر حيدر نفسه .. وهنا يسقط كل الكلام المنمـق حول براءة الكاتب من تهمة ازدراء الدين ، ويسقط كل الكلام المنمق الذى ساقه هؤلاء الأفاكين المضللين الذين دافعوا عن حيدر حيدر وزعموا كذبا وزورا أنه إنما يدعو فى روايته إلى سيادة الفضيلة وإلى انتصار الحق على الباطل ، والنور على الظلمات .. لقد قطعت جهيزه قول كل خطيب كما يقولون .. فماذا سيقول هؤلاء الأفاكون المضللون الآن بعد أن أعلن حيدر حيدر نفسه وبنفسه أنه يعتقد بأن النبى صلى الله عليه وسلم كانت له خليلات ؟؟؟ وياليت فيصل القاسم قد تركه ليكشف عن أسماء تلك الخليلات كما يزعم ويفترى على نبي الإسلام عليه السلام .. لأنه بذلك قد ترك الباب مفتوحا أمام أعداء الدين ليروجوا للشائعات وليقودوا حملات تشكيك معلنة أو مكتومة .. ليته تركه .. حتى يتصدى له علماء المسلمين .. طالما أنه سمح له بالكلام ابتداء .. ليته تركه ليكشف لنا عن نفسه أكثر فأكثر .. وحتى يفتضح أمر مرتزقة الثقافة وتجار الشهوات .. الذين دافعوا بالباطل عن حيدر حيدر .. بدعوى أن العمل الإبداعى لايعبر بالضرورة عن شخصية كاتبه .. وأنه من الطبيعى أن تتعدد شخوص الرواية وتتباين اتجاهاتهم باعتبارها تعبير عن واقع نعيشه ، وهو ما يذكرنا بنفس منطقهم الفاسد فى الدفاع عن أدوار الجنس والإغراء ومقدمات الزنا .. فهم يرون أنه مادامت هناك ضرورة فنية تستدعى أن تعرى الممثلة نفسها وأن تلقى بجسدها العارى ولحمها البض .. بين يدى الكاميرا يدور بها المخرج حيث شاء ، أو تتقلب على الفراش بين يدى رقيع ، أو تمارس مقدمات الزنا معه فلا بأس من ذلك .. وأن تلك الأدوار لاتعبر بالضرورة عن انحراف أخلاقى عند المخرج أو الممثلة أو الممثل .. لكنهم لم يقولوا لنا رأيهم فى الحياة الإباحية التى يعيشها كثير من أهل التمثيل والفن .. والتى كشفها نجيب سرور فى قصيدته الشهيره التى كتبها فى أخريات حياته ، وتلك الأخبار التى تنشرها عنهم الصحف وتنشر صورهم الفاضحة من الحياة ، وفى المناسبات .. أى خارج مجال التمثيل .. والذى يؤكد لنا يقينا أن هذا الفساد الذى يتم باسم الفن والسينما والمسرح .. إنما هو فى الحقيقة انعكاس لمجتمعاتهم ولحياتهم الخآصة .. بل فى حياتهم من المخازى والآثام ما لايستطيع عرضه أوتصويره أبرع المخرجين .. هو هو إذن نفس منطقهم فى الدفاع عن حيدر حيدر وكل أصحاب الأقلام المسمومة .. وكما أن صور الصدور العارية والأجساد المكشوفه .. وأخبار الغرام والخنا بين أهل التمثيل والمسرح ومظهرهم فى الشارع وفى النادى وعلى أغلفة الصحف والمجلات التى تستغل صورهم للترويج ومخاطبة غرائز المراهقين .. تفضحهم وتفضح منطقهم .. فإن حيدر حيدر قد فضح نفسه وفضح كل أصحاب هذا المنطق الفاسد !!
وبقى أن نناقش بشكل سريع .. حيدر حيدر فيما ساقه من أدلة .. فأول مايلفت النظر فى كلام حيدر حيدر أنه يردد نفس الكلام الفاسد الذى يروج له مرتزقة الثقافة وتجار الشهوات .. حينما يتهم خصومه باجتزاء بعض العبارات من سياقها ثم الإدانه والإفتراء واستعمال مفردات الإنحطاط .. وهذا الكلام لو قبلناه من أى أفاك أثيم على الكرة الأرضية .. فيستحيل أن نقبله من حيدر حيدر بالذات .. لأن حيدر حيدر بعد ذلك بلحظات قليله .. صرح و صدق وبصم بالعشرة .. على كل اتهامات خصومه له بعد أن أكد أن تلك الأفكار هى أفكاره هو .. مما اضطر فيصل القاسم مقدم البرنامج إلى قطع المداخلة .. فأين أين ياحيدر وأين أين يامرتزقة الثقافة والشهوات .. علامات وأمارات ذلك الإفتراء والإجتزاء الذى ترموننا به .. إذا كنت أنت بنفسك يا سيد حيدر أخذت تعيد وتؤكد على مسامعنا اتهامك البذىء الكافر لنبى الإسلام عليه السلام بأنه اتخذ خليلات ؟؟؟ .. بل أخذت تعددهن واحدة وراء الأخرى لولا قطع المداخلة ؟؟
ثم إن اعتراف حيدر حيدر بأن هناك مفردات منحطه فى اللغه ممكن أن تسىء إلى أى عمل أدبى .. هو اعتراف صريح بحتمية وجود ضوابط للعمل الأدبى لأن المقال الصحفى لاسيما مقالات مثل مقالات د. محمد عباس هى بدورها لون من ألوان العمل الأدبى .. فياليت حيدر قد نصح نفسه أولا وامتنع عن استخدام مفردات الإنحطاط فى رواياته !!
والفرق بيننا وبين أمثال حيدر حيدر .. أننا – الإسلاميين - نناقش أفكارهم بعد أن نتفهمها جيدا .. بينما هم يتجاهلون كل أفكارنا وحججنا ويصرون على ترديد نفس العبارات دون ملل أو كلل .. فحيدر حيدر مثلا فى تلك المداخلة .. يصر على ترديد نفس الزعم الفاسد الذى سبق وأن ردده ببغاوات الثقافة عندنا .. بأن الأدب لا يحاكمه إلا الأدب .. وقلنا أنه زعم ساقط .. لأننا لانناقش الجوانب المهنية أو التخصصية للعمل الأدبى سواء أكان شعرا أم نثرا .. ولكننا نناقش الجانب الأخلاقى الذى لاينفك عن أى عمل أو نشاط انسانى سواء أكان قصيدة شعر أم صاروخ نووى .. ولدينا مثلا العالم السويدى الشهير الفريد نوبل مخترع البارود الذى أراد أن يكفر عن ابداعه الذى تسبب فى مقتل الآلاف من البشر دون قصد منه .. فنذر لذلك أشهر جائزة عرفها العالم حتى اليوم .. مع أن اختراع البارود ابداع حقيقى بكل معنى الكلمة لأنه على غير مثال سابق .. لكنه يفتقر إلى الجانب الأخلاقى .. ومثال ذلك أيضا الأسلحة النووية والبيولوجيه و الإستنساخ وقيام كل حكومات العالم المتحضر بوضع قيود عليه وحظر الإستنساخ البشرى رغم أنه قمة الإعجاز .. ورغم وضوح حجتنا وسقوط حجتهم .. إلا أنهم سيظلوا يرددون نفس الإسطوانة إلى الأبد .. لأن قلة الأدب عندهم سبوبه يرتزقون منها !!
واستدلال حيدر حيدر بعبارات من كتاب الإمتاع والمؤانسة بالذات لأبى حيان التوحيدى استدلال فاسد من عدة وجوه :
أولا : لأن هذا الكتاب بالذات لم يكتبه أبو حيان التوحيدى للعآمة .. بل كتبه لصديق له نقل له فيه مسامراته مع أبى عبد الله الحسين بن أحمد بن سعدان الذى كان وزيرا فى الدولة البوهيه فى زمن صمصام الدولة .. وقد أوصى لصديقه أبو الوفا المهندس بعدم نشر الكتاب .. مع أن هذا الكتاب ليس فيه مايدين التوحيدى .. بل هو على العكس تماما .. فهو ليس فى الإمتاع والمؤانسة التى يسعى إليها حيدر حيدر وأمثاله من مرتزقة الثقافة والشهوات .. بل هو امتاع ومؤانسة فى الفلسفة والدين والنحو والمنطق .. وأما مااشتمل عليه الكتاب من حديث عن المجون .. فهو فى الحقيقة حديث عن الفضيلة واستهجان للمجون أو هو على أسوأ الفروض للتسلية وقطع الملل كما صرح التوحيدى بذلك على لسان الوزير نقلا عن اين عباس رضى الله عنهما .. لكن تلك العبارات ليس فيها أدنى إهانه أو ازدراء للدين أو الأخلاق ولا أى إهانه أوسوء أدب مع الله ورسوله وليس فيه أى إثارة للغرائز والشهوات .. وهذه هى الأمور التى من أجلها اعترضنا على الرواية .. و سبب اعتراضنا كذلك هو قيام وزارة الثقافة بإعادة طباعتها والترويج له رغم أنها تحمل رسالة لا أخلاقيه ساقطة .. والمشكلة ليست فى المواد الجنسية إذن .. فالموجود منها فى بضع أعداد من أى مجلة طبية مثل طبيبك الخآص المصرية التى تنشر كل شىء على المكشوف .. أضعاف أضعاف الموجود منها فى كتب التراث الإسلامى كله .. فليست هذه هى مشكلتنا .. إنما المشكلة فى الأسلوب البذىء ، وفى عبارات التجريح والإزدراء لله ورسوله والنيل من مقدسات ورموز الإسلام .. وفى الترويج لذلك كله بين العآمة !!
ثانيا : أبو حيان التوحيدى لم يتهم بالزندقة والإلحاد والإباحية من أجل ما ردده من مثل تلك الحكايات الجنسية التى رواها فى الإمتاع والمؤانسة .. ولكنه اتهم بالزندقة والألحاد لأنه اتهم بالقدح فى الشريعة والقول بالتعطيل !! .. وقد طلبه الوزير المهلبى فاستتر منه ومات فى الإستتار ..فلم يؤثر عنه إلا مثلبة أو محزبة وقال الجوزى فى تاريخه زنادقة الإسلام ثلاثه : ابن الرواندى وأبو حيان التوحيدى وأبو العلاء قال وأشدهم على الإسلام أبو حيان لأنه أخفى ولم يصرح .. وإن كان هناك من دافع عنه أئمة الدين واعتبره من أئمة التصوف والزهد .. وهذا ما نميل إليه .. فالتوحيدى على الأقل كان متهما وكان مطلوبا أمام السلطات .. وهو مايعنى أن الأمة كانت له بالمرصاد .. على عكس مايريد أن يثبت حيدر حيدر ومرتزقة الثقافة والشهوات !!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بقلم محمد شعبان الموجى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق