وما يخدعون إلا أنفسهــم وما يشعرون ؟؟

لو أرادت الحكومة أن يصفو لهــا الأمــر ، و أن تحقق الإستقرار الذى يستطيع بعده أن يخرج كبار المسئولين من جلودهــم ، و يمشون مطمئنين بين الناس .. فأول ما يجب أن تفعله .. أن تكون مقنعــة فـى حديثها وصادقة مخلصة مع من تريد اصلاحه و تقويمــه .. او مع من تراه سببا أساسيا فـى تعكير الإستقرار .. و على رأس هؤلاء طبعا التيار الإسلامــى الذى ترى الحكومة أنه أصل كل بلاء ؟؟ لذلك أقول بكل صدق و إخلاص .. الحكومــة يجب أن تكون صادقة مقنعة مــع هذا التيار الإسلامــى بالذات .. بل و مع الشعب كله بكل تأكيــد ؟؟
فإذا قالت الحكومة مثلا .. لايوجد تعذيب فــى السجون .. فيجب أن يكون الشاهد الأول هــو شباب الجماعات الإسلامية ذاته ، فهذا أول الطريق لمراجعة النفس ؟؟ أمــا أن يكون هذا الشباب هو أول شاهد على كذب الحكومــة و اول من يكتوى بنار التعذيب و الأعمال الإجراميــة .. فإنــى له أن يرعوى و أنــى له أن يقتنع بشرعية تلك الحكومــة و أهليتهــا للحكــم ؟؟
غير أن المثال الآخـر الأكثــر فجاجة .. فهو كلام كبار المسئولين ووزير الداخلية عــن نزاهة الإنتخابات التى لم تر مصر مثلهــا قط و لا أيـــام المماليك الشراكســة .. لقد تحدث سيادة الوزير عن الممارسة الديمقراطية كما لو كانت الخلافة الراشدة قد عادت من جديد ؟؟ و اتهم المعارضة بالتهويل و المبالغة فـى ضحايا البلطجــة ... و إيه يعنــى 4 مبانى شرطة ؟؟ و مكتب بريـــد ؟؟ و أحد البنوك ؟؟ و مجمــع استهلاكــى ؟؟ و 21 سيارة خآصــة ؟؟ و 20 اتوبيســا ؟؟ و محطــة سكة حديد ؟؟ بينما لم يتجاوز عدد الضحايا 36 ؟؟ و المصابين 337 ؟؟ و معهم 74 من أفراد الشرطة ؟؟ و هذه من وجهة نظر السيد الوزير خسائر مناسبة لحجم المعركة .. بينما نراهــا نحن أقرب إلــى معركــة حربيــة ، و لعلم السيد الوزير فإن خسائر مصر فــى الحملة الفرنسية عند فتح الأسكندرية لم يتجاوز الأربعين نفسا إلا بقليل ؟؟
الأخطــر من ذلك ادعاء الوزير أن الشعب المصرى الذى آلمتــه أحداث الإرهاب .. جعل المصريين ينددون بالإرهــاب ؟؟ و يرفضــون مرشحى الإخوان المسلمين الذين تأكد للرأى العآم المصرى بالوثائق و المستندات ارتباطهم الدقيق بجماعات الإرهــاب ؟؟ .. تلك أمانيكم يا سيادة الوزير .. قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ؟؟ لاتوجد وثائق و لا يحزنون و إنما هــى الرغبة و الأمانى العلمانية و العالمية و الصهيونية فــى القضــــاء علــى فعاليـــة الإسلام فــى الحياة ؟؟
الأكثر من ذلك أن كلام الوزيــر متناقض .. فتــــارة يستدل بنجاح مرشح الإخوان فــى حلوان على عدم التدخل لاسقاط مرشحى التيار الإسلامــى و هو يعلم يقينا أن نجاح هذا المرشح كان ضروريا لانجاح وزير الأوقاف ؟؟
و هل معنى ذلك أن أهل حلوان يقفون مــع الإرهاب ؟؟ و هل يعتزم سيادته تأديبهم قريبــــا ؟؟
اننــى أتعجب من اولئك الذين يقتلون القتيل ثــم يمشون فــى جنازته .. فالداخليــة هــى بكل تأكيــد التــى أسقطت مرشحى التيار الإسلامــى ..اعتقلت الرؤوس .. و سجنتهم و طاردت الآخــرين ..وتدخلت بشكل سافر فــى نتيجة الإنتخابات لإسقاطهم .. و لو أراد سيادته أن يعرف يقينــا حقيقة الموقف الشعبى من التيار الإسلامــى .. فليأت هنــا إلــى دائرة العرب حيث مرشح الإخوان الدكتور أكرم الشاعر الذى استحوذ على تعاطف الشعب البورسعيدى كله بما لم يسبق له مثيـــل من قبل .. فيما عدا مرتزقة الحكومــة و بلطجية ملك الدعارة فــى بورسعيد .. صاحب التاريخ المشرف .. و هذا مجرد مثال وحالة واحدة من بين عشرات الحالات الأخرى .. بل إن دخول هذا العدد من أنصار التيار الإسلامــى انتخابات الإعادة دليل أوضح لايخفــى حتـى على الأعمـــى .. على قوة التيار الإسلامــى .. ثــم ليقل لنا سيادته لماذا سقط الأقباط ؟؟ و الناصريون ؟؟ و الوفديون ؟؟ و كبار الشخصيات ذات الثقل الشعبى .. هل هؤلاء أيضــا يساندون الإرهــاب ؟؟
أما قول سيادته بأنــه لــم يتم القبض على أى مندوب لمرشــح ؟؟ فآسف إذا قلت لسيادته لقد رأت العيــن وسمعت الأذن و لمسنا بأيدينــا كيف و متــى و أيــن تم القبض على كل مندوبــى مرشحى التيار الإسلامــى .. اننــا فقط نريد أن نشعر بصدق الحكومــة و برآءتهــا من كل تهم التآمــر على الشعب و يا سيادة الوزير قل خيرا أو اصمت و لو دامت لغيرك مــا آلت إليــك ؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق