السبت، 14 يونيو 1997

وزارات المخ والأعصاب !!


يقال فى المثل الشعبى { اللى خلف مامات } .. ولذلك فليس صحيحا على الإطلاق أننا استطعنا القضاء على كل مظاهر الإستعمار الصليبى والصهيونى فى مصر والعالم العربى .. بل الصحيح أن الإستعمار قد خرج بجسده فقط .. أما روحه فمازالت تسرى فى دماء النخب الحاكمة والمثقفة .. سريان الدم فى العروق .. وعلى الذين يتباكون اليوم على مظاهر الهرولة والخضوع والتطبيع الإقتصادى والسياسى مع العدو الصهيونى أن ينظروا بشىء من الجدية وبتقدير صحيح للأمور إلى مخاطر التطبيع العقائدى والأخلاقى والسلوكى الذى لم ينقطع قط منذ مجىء الحملة الفرنسية الغاشمة وتدنيسها أرض مصر واطلاقها لكتائب المومسات والبغايا ليمارسن دورهن على أرض الكنانة وليطلقوا كذلك كتائب الإباحيين والملحدين والمجآن ليعبثوا بعقول الأجيال تحت عباءة التنوير والإبداع .. حتى رأينا اليوم رأى العين مظاهر هذا الإلحاد والمجون الفكرى والأخلاقى يغشى مؤسسات الدولة الحساسة .. ويعبث فى أروقة الوزارات .. وزارات المخ والأعصاب .. فسادا وإفسادا .. لما تحمله مهمات هذه الوزارات من طبيعة نفسية تؤثر على السلوك الإجتماعى والسياسى وغيرهما من أنماط السلوك !!
وفى أجواء الفتنة .. وفى زمن الخضوع والإنكسار .. ينتهز بعض هؤلاء المارقين عن ربقة الدين والوطن .. الفرصة وتزداد جرأتهم ووقاحتهم على ابراز عدائهم لكل ما يتعلق بالإسلام من مظاهر وشعائر .. حتى تحسب أنك أمام حرب حقيقية معلنة .. لايراعى فيها أبسط قواعد اللياقة أو الإنسانية !!
وفى وزارة التعليم المصرية الفاشلة .. الفاشلة فى كل شىء .. فى القضآء على الدروس الخصوصية .. والكتب الخآرجية ؟؟ وتحسين مستوى المدرس ورفع مستوى الطالب تعليميا وأخلاقيا .. والذى لايصدق هذه الأمور .. يسأل ولى أمر أى طالب فى أى مرحلة يشاء .. أو ليذهب بنفسه إلى أى مدرسة من مدارس المناطق الشعبية والقرى والنجوع .. بل اننى أتحدى أى مسئول يدعى غير ذلك أن يقوم بامتحان مفاجىء لأى شريحة طلابية وفى أى مدرسة .. باستثناء أبناء المدارس الأجنبية والتبشيرية طبعا .. وسوف يستيقن بنفسه بانهيار العملية التعليمية فى مصر وسوف يكتشف بالفعل أننا امام مأساة حقيقية تحتاج إلى معجزة للقضاء عليها .. ولايغرنك بالطبع احتفاليات الوزارة بالنجاح الباهر وتحقيق المعجزات .. فهذه هى بضاعتهم فى كل موقع لإنقاذ ماء الوجه وكرسى الوزارة .. أما عن انهيار التربية والأخلاق فحدث ولا حرج .. وبالله عليكم كيف نتصور جيلا تعليميا وتربويا ناجحا .. يمارس التعليم والتربية فى أجواء أقرب إلى روح الكازينو والملهى الليلى .. حتى ينظر طالب العلم حوله فلا يجد سوى عورات وأزياء فاضحة تخاطب الغرائز الجائعة المراهقة .. وتظهر فيها (( طالبة العلم )) وكأنها واحدة من بنات الليل .. وفى هنسة فاحشة تكشف أكثر مما تستر وكأنها تنادى فى أسواق النخاسة .. هذا الجزء من جشدى اسمه كذا وحجمه كذا .. وإذا كان الإمام الشافعى رحمه الله قد امتنع عنه العلم لأنه رأى كعب امرأة .. فماذا ننتظر من طالب علم يرى كل شىء حتى... النخاع ؟؟
ان هذه الأمور لم تقع مصآدفة .. بل هناك حالة سبق اصرار وترصد من أعداء الإسلام وتلاميذ البول هاريس الماسونى مؤسس الروتارى الذى ينتمى إليــه اليوم بكل وقاحة كثير من المسئولين وكبارهم .. وفى وزارة التعليم المصرية الفاشلة يغلقون المساجد ولايحترمون مواعيد الصلاة داخل المدارس والجامعات .. ويغلقون المدارس الإسلامية ويشجعون المدارس التبشيرية ، يحاربون الحجاب والنقاب .. ويعلمون الفتيات والفتيان فـنون الحب والجنس داخل اسر ومنظمات مشبوهة .. يطاردون المتدينين المسلمين فى الإنتخابات وفى المدن الجامعية وفى كليات التربية .. ولو حاول بعض الغيورين التعبير عن تدينهم وهويتهم وذاتهم ببعض الأنشطة وترديد شعار الله أكبر .. انبعث من أشقاها بعض الكتاب الخونة والجواسيس لتحريض الوزارة التى لاتحتاج أصلا إلى تحريض .. فى الوقت الذى يردد فيه تلاميذ المدارس الصهيونية وبشكل دائم وبسائر مراحلهم التعليمية ما يسمى بنشيد موسى وبنى اسرائيل التليد والذى يقول :
{ اسمعى يا شعوب المقهورين .. فليمتلك الخوف منا الفلسطينين ، وليرتعد من هولنا صناديد البتراء ، وليرتجف عول وموآب ، وليتطاير كل سكان كنعان ، وليخيم على سائلهم الذعر والرهبة .. فجبروت بطشك جمدهم كالحجارة ، وعندئذ يستقل شعب الله المختار إلى حيث أراد الله } !!
إن البعض يعملون اليوم لحساب الصهاينة بشكل أكثر وقاحة من ذى قبل .. حتى امتدت أيديهم أخيرا على أجازات المسلمين وعدم احترام يوم الجمعة كنهاية للأسبوع فأصبحت الإمتحانات تعقد يوم الخميس ؟؟ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق