السبت، 21 يونيو 1997

صفعـــــــات


فــى تحد صريح وجهل فاضــح وصفاقة وسفه ..مما لانرضاه ولا يرضاه أحـد لرجـل من رعاع الناس وسفلتهـم .. فضــلا عـن أن يكون استاذا محترمـا وكاتبا كبيرا نقدره رغـم اختلافنــا معـه .. كتب الأستاذ عبد الستار الطويلة فى روزا اليوسف بتاريخ 2 / 5 / 1994 بعض العبارات الساقطة التــى يصدق فيها قول القائل :
هـــــــذا كلام لـــــــــــــــــــــــــــه خبىء معناه ليــــــــــس لنـــــا عقـــــــــــــــول
حيث يقول : (( و ما كان الدين و لن يكون أبدا معلما من معالم تعريف الهوية أو الشخصيــة المصرية .. بل لن يسمح الشعب المصرى بحدوث هــذا فـى أى يوم من الأيام ، رغــم كل المحاولات الإرهابيــة والطائشة التــى تحدث كل يـــوم )) !!
ولولا أننا نحسن الظــن بالإستاذ عبد الستار الطويلة .. لقلنـا أنه كتب هذه العبارات الساقطة تحت تأثير المخدرات أو المسكرات أو الأطعمــة التــى تقدمها المحافل الصهيونيــة لخدامهــا ، و الــتى يشاع عنهــا أن بها مادة تغير الضمائر و تحول لاعقيهــا إلــى فتـــات ملتصق بالحذاء الصهيونــى الذى يريـــد العالم الغربــى أن يدهس بــه الكرامة العربيــة و الإسلاميــة ويسلب الأمــة أعز ما تملك !!
و لأننــا مازلنا نحسن الظن بالأستاذ عبد الستار .. فإننــــا سنكتفــى بتوجيــه صفعات من التاريخ و الــــواقــع .. لعله يفيــق هــو و أمثاله من الغيبوبــة الصهيونيـة التى أصابتهــم بالعمــى الفكرى !!
الصفعــة الأولــى :
يزعم صاحب المقولة الساقطة أن إلغــاء ندوة الأقليـــات .. كان وراءه اجماع شعبــى كاسح ؟؟ مما اعتبره استفتاءا جديدا عن حقيقة موقفــه من الحكومة الدينية التى تدبر بليل و نهــار لمصــر !! وهذا شــىء مثير للسخرية حقا .. فغالبية الشعب لــم تسمع من أساسه و لا تهتم أصلا بمثل تلك الندوات .. و الشعب المصرى ليس بحاجة إلى استفتاء على الإسلام والشريعة .. و مع ذلك فقد قال كلمته الحاسمة فى استفتاء الأهرام منذ عدة سنوات .. ثــم إن رفيقك فـى الكفاح ابراهيم عيسى قد طالب فـى نفس العدد من روزا اليوسف بضرورة الإبقاء عــلى الندوة ..فهل تعتقد أنــه قد خرق الإجماع الشعبى المزعوم أم ماذا ؟؟
الصفعـة الثانيـة :
أليس من الخبل العقلــى أن يقال أن الديــن ليس من معالم تعريف الهوية المصريــة .. و أن الشعب لن يسمح بذلك .. فـى الوقت الذى يعد فيــه ( المصرى ) أقدم متدين على وجه الأرض ..وحكومته هــى أقدم حكومــة دينية عرفتهــا البشرية .. و كل انجازاتهــا العلميـة المبهرة لم تكن سوى صدى و انعكاسا لتدينهــا و إيمانهــا بالآلهـة و بالبعث بعد الموت ؟؟
فهذه الأهرامات ( أو المقابر ) و تلك الموميات وهذه المعابــد وكل المفاخــر الفرغونيــة ناطقة بأن الديــن كان وسيكون دومــا العمود أو الركيزة الأساسية للمجتمع المصرى ؟؟
الصفعة الثالثة :
والمصرى على الرغم من تميزه بالوسطية و الإعتــدال فــى التدين .. إلا أنـه متعصب أشد ما يكون التعصب ..حينما تهان المقدسات أو يسب الديــن أمامـه .. حتــى و إن كان هو نفسه غير متدين و يرتكب المخالفات الدينية !!
الصفعة الرابعـة :
أليس من السفاهة و التفاهة الفكرية .. أن يقال أن الدين ليس معلما من معالم تعريف الهويــة أو الشخصية المصرية ..وكتائب الجهاد ضد المستعمر الغاشـم لم يحركهــا سوى علماء الإسلام و رجال الأزهــر .. قبل أن تدخل الشيوعية الوقحــة مصــر على أيدى اليهود الصهاينــة ؟؟
الصفعة الخامسة :
مظاهر التدين فى المجتمع المصرى .. آلاف المساجد و الزوايا و الكنائس و الأديــرة .. آلاف الجمعيات الخيرية التى بناها المصرى عبــر قرون عديــدة .. الإستعداد الفطرى الكبير للإلتزام بأحكام الدين ..خروج الملايين لأداء صلاة العيدين و الجمعة و بذل الأموال الطائلة لأداء مناسك الحــــج .. الإرتباط الكبير بالمسجد .. و الإرتباط شديد الإنضباط بالكنيسة .. و الولاء الكامل للسلطة الدينية داخل الكنيسة .. كل هذه المظاهر لاتكفــى صاحب المقولة الساقطة لكــى يكون الدين معلما من معالم الهوية المصرية فضــــلا عــن أن يكون المعلم الأساسى و أحيانا الوحيـــد ؟؟
الصفعة السادسة :
إن كان صاحب المقولة الساقطة يريد أن يسترضــى غير المسلمين فى مصر بتلك المقولة فهو واهــم .. فأكثر مفكرى المسيحية يعتزون بالهوية الإسلاميــة الحضارية على الرغم من تدينهم بغير الإسلام .. من أمثال فكرى مكرم عبيد ووليم سليمان قلاده و غيرهمــا ؟؟
الصفعة السابعة :
تحول المصريين من اللغة القبطيـة إلى اللغـة العربيــة و ارتباطهم الشديد بالعروبة و الإسلام دونما إكراه .. دليل على الإختيار الحــر للهوية العربيــة و الإسلاميــة ؟؟

الصفعة الثامنــة :
الخلاف بين الجامعة الإسلاميــة و الجامعـة المصرية خلاف حديث لــم ينشأ إلا على أيدى أعوان الإستعمار عقب سقوط الخلافة .. والوطنية السائدة منذ قرون عديدة هــى وطنية الدين وليس الوطنية الوثنيــة الــتـى تقوم على عبادة التــــراب والتــى لـم يتقبلها من الشعب المصرى سوى المنتفعين .. على الرغم من كل محاولات غسيل المخ المبذولة ؟؟
و أخيرا ..لحساب من يعمل عبد الستار الطويلة ؟؟ و لماذا فى هذا الوقت بالذات يريد سلب الشعب المصرى هويته العربية و الإسلامية ؟؟؟ و هل لهذا علاقـة بالسوق الشرق أوسطية المزمــع إقامته مــع أكبر دولة دينية فى العالم ..يعتبر الدين فيها هو الدعامــة الأولــى و الهوية الوحيدة التى يتجمــع عليها الشامــى و المغربــى و الأمريكى و الروسى .. امام حائط المبكــى حيث ينسى كل منهم وطنيته الوثنية و يتذكر فقط أنه يهودى ؟؟
صحيح و اللـه .. إذا لـم تستح فاكتب فــى روزا اليوسف !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق