الأحد، 14 أبريل 1996

كنيسة سرية وسط حى الزبالين .. مارأى العلمانيين !!



مجرد سؤال برىء.. مالذى كانت ستفعله وزارة الداخلية لو اكتشفت أن بعض شيوخ التطرف استطاعوا بناء مسجد سري فى حضن مغارة فى جبل المقطم .. ومالذى كانت ستفعله وزارة الداخلية لو علمت بأن أكثر من 30 ألف متطرف أو متدين مسلم يجتمعون بشكل دورى فى هذا المسجد السرى الذى تزيد مساحته عن استاد القاهرة ؟؟ .. ومالذى كانت ستفعله أجهزة الأمن لو علمت عن طريق رجالها الذين يملأون المساجد ويطاردون الدعاة والخطباء .. أن بعض المتطرفين يقيمون الحدود ويوقعون عقوبات الحبس الإنفرادى بأنفسهم على المخطئين والمنشقين فى سجون اعدت داخل تلك المساجد التى يسيطرون عليها .. ويفرضون على أتباعهم قانونا صارما داخل المساجد ؟؟

إن رد الفعل الأمنى والإعلامى فى مثل تلك الظروف معروف ومتوقع تماما .. ونكاد نراه رأى العين .. لكن الذى حدث هذه المرة .. أن الداخلية أغمضت عينها وكفت أيديها هذه المرة .. رغم ضخامة وخطورة الأحداث .. لا لشىء إلا لأن الأمر يتعلق بالمتطرفين النصارى .. وبكنيسة سرية استطاعوا فى غفلة من وزارة الداخلية إقامتها وتعد أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط تزيد مساحتها عن استاد القاهرة كما يقول التحقيق الصحفى .. وفى قلب العاصمة وفى حضن جبل المقطم وسط حى الزبالين .. وتتسع مدرجاتها لأكثر من ثلاثين ألف نصرانى .. يحضرون هذه الإجتماعات السرية دون رقيب أو حسيب .. وبمباركة كاملة من الكنيسة .. والتحقيق منشور بكامله فى جريدة الميدان العدد 203 بتاريخ 30 سبتمبر 1997 .. وهو شىء خطير بكل المقاييس .. يؤكد حقيقة ما ذكره المخلصون العالمون ببواطن الأمور من خطورة التطرف النصرانى الذى يستهدف أرض مصر وشعبها وهويتها الإسلامية ويعمل على تحويل الكنيسة والأقلية النصرانية إلى دولة داخل الدولة والسيطرة كذلك على مقاليد الأمور وفرض ما يسمى بديكتاتورية الأقلية .. من خلال تحريض من قوى خارجية وداخلية تمارس ضغوطا سافرة ومستمرة على أجهزة الحكم فى مصر لفرض مزيد من المطالب الطـــــــائفية ؟؟




كنيسة بحجم استاد القاهرة .. تبنى فى الخفاء .. دون تصريح ودون احترام للقوانين .. وأكثر من 30 ألف نصرانى يحضرون اجتماعاتهم الدينية دون أن يشعر بهم أحد على وجه الإطلاق .. يالله والمسلمين .. أليست مصيبة بكل المقاييس ؟؟

مارأى غراب البين الشيوعى المرتزق الذى شاب وماتاب .. ومارأى الخونة العاملين فى مراكز الإرتزاق الطائفى .. ومارأى المطالبين بإلغاء الخط الهمايونى .. ومارأى الذين يزعجهم بناء زاوية 3*3 متر أواجتماع ثلاثة أو أربعة شباب حول مائدة القرآن فيكتبون محرضين فى مجلاتهم وصحفهم .. هؤلاء الداعين إلى تقليص دور المسجد وإغلاق جمعيات تحفيظ القرآن وغلق مكبرات المآذن .. مارأى وزير وقف حال الدعوة الإسلامية صاحب الإنجازات الأمنية العظيمة فى محاربة الدعاة والخطباء الناجحين .. صاحب كتاب وضع العوائق فى طريق بناء المساجد .. مارأى هؤلاء جميعا .. هل سيتكلمون .. أم سيلتزمون الصمت .. هل يرونها قضية ذات بال .. أم قضية تافهة لاتستحق مثل تلك الضجة ؟؟



أعلم تماما أنهم سيصمتون .. مثلما يصمتون على باقى جوانب المخطط المتطرف .. سيصمتون لأنهم مجرد مرتزقة .. مرتزقة عند الأمريكان .. وعند الحكومة .. وعند مجلس الكنائس العالمى .. وعند المحافل الماسونية والصهيونية التى أصبحت المؤسسة الحقيقية فى تعيين المسئولين والوزراء والقيادات وعزلهم وفى رسم كآفة السياسات التخريبية ؟؟




يجب أن يعلم الشعب المسلم فى مصر أن هؤلاء العلمانيين والشيوعيين والمتشدقين بحماية الوحدة الوطنية وحقوق الأقلية .. والحمد لله لاعندهم ذمة ولادين ولاضمير وطنى يحركهم ، ولاأخلاق تحكمهم ، ولا مبادىء ثابتة يدعون إليها ، ولاشرف يحملهم على قول الحق ولا إنفعال صادق يحركهم نحو تبنى قضايا الوطن الحقيقية أو التحذير من الأخطار المحدقة بامتنا .. هؤلاء المرتزقة الذين لايدعون فرصة إلا للنيل من الإسلام وشريعته .. وتشويه صورة علمائه وأبنائه المتحمسين له .. ووصمهم بالإرهاب والتطرف والتأسلم والرجعية والخرافة والدجل مع أننا لم ندعى ظهور السيدة فاطمة على المآذن .. هؤلاء المجرمون الذين شكلوا لجانا ومؤتمرات وندوات ومراكز لحماية حقوق الأقليات ولايفتأون مطالبين بإلغاء الخط الهمايونى والإيحاء بأن مصر تعانى أزمة كنائس ومظاهر إضطهاد .. هؤلاء جميعا لايحاربون الإرهاب أو التطرف إلا إذا تعلق بالإسلام ورجاله .. إننا قلقون بالفعل مما يدبره بعض المتطرفين الطامحين الطامعين داخل الكنيسة وخارجها .. لأن الظروف المحلـية والعالمية تساعدهم .. مستغلين شعور البعض بالحساسية فى تناول مثل تلك الأمور .. لكن الخطر حقيقى ، والوقاية بلاشك خير من العلاج ، يوم لاينفع المغفلــون غفلــتهم ولات ساعة مندم .. وفى انتظار الرد المناسب من وزارة الداخلية ، ومن كل المعنــيين بهذا الأمر الخطير !! 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بقلم : محمد شعبان الموجى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق